السفارة القطرية في غزة.. بين الإثبات والنفي

12 يناير 2017

 

 

الحدث اليوم

 

كالنار في الهشيم، انتشرت تصريحات لجنة إعادة الإعمار في قطاع غزة حول إنشاء سفارة قطرية في القطاع، قبل أن تنفيها الدوحة.

وكانت لجنة إعادة الإعمار في قطاع غزة، نشرت خبراً على موقعها الإلكتروني وصفحتها على فيسبوك، أعلنت فيه عن عقدها اجتماعا تمهيديا مع مقاولي الشركات المشاركة في العطاء الخاص بالمشروع بناء مبنى السفارة ومقر إقامة السفير

 

وتضمن الخبر الذي انتشر بشكل واسع، أن مبنى السفارة القطرية سيقام على شارع الرشيد الساحلي، حيث تبلغ مساحة أرض المشروع نحو 5 دونمات، وتشمل مقر السفارة ومبنى خاص بسكن السفير، بالإضافة إلى الأعمال الخارجية وغرف الخدمات.

وبينت اللجنة في خبرها، أنه سبق أن عقد اجتماعا والقيام بزيارة ميدانية لموقع المشروع، بمشاركة مقاولي الشركات المشاركة في العطاء، بغرض معاينة الموقع ومعرفة حدود الشوارع المحيطة بالمشروع ومناسيبه.

إلا أن السفير القطري، رئيس لجنة إعادة إعمار غزة محمد العمادي، وفي اليوم التالي، نفى ما تناقلته وسائل الاعلام بشأن انشاء السفارة في قطاع غزة، واصفاً الأنباء بغير الدقيقة وبأنها تفتقد الصواب.. وأكد على أن ما سيتم إنشاؤه عبارة عن مقر للجنة القطرية المشرفة على المشاريع التي تنفذها في قطاع غزة، مشددا على أن كافة المشاريع القطرية التي تُنفذ في قطاع غزة والضفة الغربية تتم بالتنسيق الكامل مع الحكومة الفلسطينية.

على إثر ذلك، قاما لجنة الإعمار بتعديل خبرها المنشور حول إنشاء السفارة القطرية في غزة، فيما رفضت الرد على تساؤلات RT، كما رفضت حركة حماس التعليق على الموضوع، ولم تصدر السلطة الفلسطينية أي تصريح حوله.

البعض رأى أن إعلان اللجنة القطرية خبر إنشاء سفارة لها في قطاع غزة، لم يأتِ من فراغ وقد يكون هو ما يجري فعلياً، أو أن يكون مجرد قياس لردود الأفعال والاهتمام بالموضوع.

الكتاب والمحلل السياسي مخيمر أبو سعدة بيّن لـ RT، أنه مع قدوم السلطة الفلسطينية واعتراف المجتمع الدولي بمنظمة التحرير كممثلة للشعب الفلسطيني، فتح عدد من مكاتب السفارات والممثلات من ضمنها روسيا وعدد من الدول العربية، في قطاع غزة.

في عام 2007، وبعد الانقسام بين حركتي حماس وفتح، وسيطرة الأولى بالقوة على غزة، أجبرت السفارات على نقل مكاتبها وممثلياتها إلى مدينة رام الله، حيث باتت تتركز مكاتب السفارات، كما أوضح أبو سعدة، مشيراً إلى أن انشاء سفارة لقطر في قطاع غزة من دون اتفاق مع السلطة الوطنية، سيلحق الضرر بعلاقة الطرفين وستكون له تداعيات سلبية على العلاقة الدبلوماسية بينهما، فيما سيزرع بذور إنشاء دولة فلسطينية منفصلة على أراضي القطاع.

كما وأكد أبو سعدة أن لدى قطر العديد من المكاتب في قطاع غزة تقدم من خلالها المساعدات لأهالي القطاع.

من جانبه، أوضح المحلل السياسي جهاد حرب لـ RT، أن دولة كقطر تعترف بالسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، لا يمكن أن تقيم سفارة لها في أرضها من دون موافقتها، لافتاً إلى أنه قد يكون من المقبول أن تفتح قطر مكاتب لها أو قنصلية، ولكن من المستبعد أن تفتح سفارة، أمرٌ قد يقود إلى خلافات جوهرية بين الطرفين.

شذى حماد

الآراء الواردة في الموقع لاتعبر عن رائي موقع الحدث اليوم بل تعكس وجهات نظر اصحابها فقط