نعيش الآن في مستقبل من الخيال العلمي.. كيف ذلك؟

31 اكتوبر 2016

ما هو الذكاء الاصطناعي؟

عندما نتحدث عن الذكاء الاصطناعي (AI)، ما زال معظم الأشخاص يتصورون في أذهانهم روبوتات يمكنها أن تتحدث، وتعمل، وتتصرف (إلى حد ما) كالبشر، كالروبوت C-3PO (في فيلم حرب النجوم أو ستار وورز)، من دون المظهر الخارجي المعدني.

أو ربما، حاسوب ما فائق القدرات، يمكنه قراءة السلوك البشري بشكل جيد للغاية، ويمكنه التفاعل معنا بسهولة تامة، في حين يتحكم بالنظام في الوقت نفسه، مثل الحاسوب هال 9000 (في فيلم 2001: أوديسة الفضاء )، أو أوتو (في فيلم وول-إي Wall-E). في حين يمكن القول: إننا ربما لم نبلغ بعد تلك المراحل المتقدمة من حيث مستوى سيطرتنا على الذكاء الاصطناعي، نحن لم نصل بعد إلى ذلك الحد.

بلا شك، الذكاء الاصطناعي هو الاتجاه الذي يسلكه تطور التكنولوجيا، كما يتضح من معظم التوجهات الحديثة، بما فيها تشكيل شراكة من قبل عمالقة التكنولوجيا لدفع حدود الذكاء الاصطناعي. وفي حين قد نبدو بعيدين عن الوصول إلى المرحلة التي يتمتع بها الذكاء الاصطناعي بالتفرد، تمكن الذكاء الاصطناعي من تحقيق قفزات سريعة في التقدم خلال السنوات القليلة الماضية فقط.

يشير الذكاء الاصطناعي، إلى الذكاء الذي تظهره الآلات أو الحواسيب، خاصة وأنها ترتبط باستخدام هذه الحواسيب لتحليل وفهم الذكاء البشري، أو مقاربة السلوك الذكي. إنه عبارة عن تكنولوجيا تتفرع إلى تطبيقات متنوعة، يحاكي كل منها سلوكاً ذكياً معيناً عند الإنسان.

إنفيديا
إنفيديا

قد يكون التعرف على الكلام، والتعرف على الصور والأنماط، السلوكين الأكثر شيوعاً. تعمل هذه التطبيقات من خلال التعلم العميق. في هذه التقنية، لا يتم تعليم الآلة أو الحاسوب فعلياً كيفية التعرف إلى الكلام أو الصور، وإنما بدلاً من ذلك، يتم تزويده بالكثير من الخوارزميات، مع كميات كبيرة من البيانات لإجراء المقارنات. يبني الحاسوب فهمه بناءً على كل ذلك، و”يتعلم” كيفية التعرف على الكلام والصور.

الذكاء الاصطناعي في يومنا هذا

يمتلك الذكاء الاصطناعي إمكانيات هائلة، لا يوجد شك في ذلك. ولكن لو أمكننا أن نعلم فقط، إلى أي حد أصبحت تكنولوجيا الخيال العلمي تشكل جزءاً من حياتنا اليومية؟

يمكننا أن نقيس ذلك باستخدام التطبيقات آنفة الذكر. حيث يبدو التعرف على الكلام، ربما، التطبيق الأكثر وضوحاً. هناك فائض من المساعدين الافتراضيين الذين يعتمدون على صوتك لترجمة الأوامر. حيث نجدهم في هواتفنا الذكية، وحواسيبنا الشخصية، بانتظار أن يقدموا لنا ملاحظاتهم الذكية، حتى إن أحدها حاصل على درجةالدكتوراه في علم النفس.

أميليا من آي بي سوفت. حقوق الصورة: آي بي سوفت
أميليا من آي بي سوفت. حقوق الصورة: آي بي سوفت

تشمل التطبيقات الأخرى، نظام جوجل للترجمة الآلية العصبية (GNMT) ، ونظام “ديب مايند”، اللذين حققا تقدماً كبيراً في كيفية إدراك الآلات للطريقة التي يستخدم فيها الإنسان اللغة.

ثم لديك أيضاً التعرف على الصور. فالحواسيب اليوم قادرة على ترتيب وتنظيم مكتبة الصور الخاصة بك والمليئة بالفوضى، وحتى إنها تقترح الأشخاص الذين يمكن الإشارة إليهم في صورة معينة. إضافة إلى استخدامه في التطبيقات الاجتماعية، يحظى التعرف على الصور أيضاً بشعبية متزايدة في الطب، مع تطوير المزيد من تقنيات التصوير المتقدمة. بالطبع، يوجد لها استخدامات أيضاً في تطوير المركبات ذاتية التحكم (كالطائرات بدون طيارلخدمات توصيل المواد الغذائية)، وغيرها من التطبيقات الروبوتية.

الجانب المهم هنا، أن هناك العديد من الطرق التي تمكن فيها الذكاء الاصطناعي بالفعل، بشكله الحالي، أن يجعل حياتنا أكثر سهولة. ففي حين شكلت تجربتنا مع الخيال العلمي صورة للذكاء الاصطناعي، بأنه ليس مفيداً تماماً (أو حتى أنه قد ينقلب ضدنا)، ربما يمكن للعلم الحقيقي أن يساعد في تبديد أي تحامل لدينا ضد الذكاء الاصطناعي.

الآراء الواردة في الموقع لاتعبر عن رائي موقع الحدث اليوم بل تعكس وجهات نظر اصحابها فقط