مقالات الكاتبين

 

الحدث اليوم

 

عبد الباري عطوان 

نسف السيد عادل الجبير وزير الخارجية السعودي مؤتمر جنيف الرابع، الذي من المنتظر ان يبدأ جلساته بعد يومين للتوصل الى حل سياسي في سورية، قبل ان ينعقد بالتصريحات التي ادلى بها الى صحيفة “زود دويتشه تسايتونج” الالمانية يوم امس، واكد فيها على مجموعة من النقاط لا بد من التوقف عندها قبل اجراء اي قراءة او تحليل لمضمونها:

  • الاولى: استعداد بلاده ارسال قوات خاصة لقتال “الدولة الاسلامية” في سورية جنبا الى جنب مع قوات امريكية.

  • الثانية: التأكيد على تسليم اي مناطق يتم تحريرها من “الدولة الاسلامية” في سورية الى قوات المعارضة، حتى لا تقع في ايدي النظام او حلفائه في ايران و”حزب الله”.

  • الثالثة: لا مجال لانتهاء الحرب في سورية الا بانتقال سياسي، لا يكون فيه اي دور للرئيس السوري بشار الاسد.

هذه التصريحات التي ادلى بها السيد الجبير، بعد صوم عن الكلام استمر بضعة اشهر، تعيد الازمة السورية الى المربع الاول، وتضع المنطقة على حافة، ان لم يكن، قلب حرب اقليمية، وربما دولية شاملة. 

اللافت ان هذه التصريحات تأتي تزامنا مع تقارير اخبارية تؤكد عزم الولايات المتحدة تشكيل تحالف سداسي سني يضم اربع دول عربية، هي المملكة العربية السعودية ومصر والاردن ودولة الامارات وتركيا، الى جانب اسرائيل، تكون مهمته الاولى اقامة مناطق آمنة في كل من سورية واليمن، تكون منطلقا لاطاحة نظام الرئيس الاسد، والقضاء كليا على التحالف “الحوثي الصالحي” في شمال اليمن.

***

 بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي هو “عراب” هذا المخطط الذي جرى الاتفاق على خطوطه العريضة اثناء زيارته الى واشنطن قبل اسبوع، ولقائه الرئيس دونالد ترامب، وطلب الاخير من وزير دفاعه جيمس ماتيس مراجعة الاستراتيجية الامريكية في سورية، وتقديم مشروع جديد للتدخل العسكري فيها، بما في ذلك ارسال قوات برية، ويبدو ان هذا المشروع بات جاهزا، وان ملامحه تبلورت، وابرز دليل على ذلك اعلان وكالة المخابرات المركزية الامريكية “سي اي ايه” تجميد دعمها التسليحي والتدريبي لقوات الجيش السوري الحر.

تمويل مخطط التدخل العسكري الامريكي في سورية واليمن ستتولى مسؤوليته الدول الخليجية كاملة، وترامب قال ذلك بطريقة صريحة تنضح وقاحة واستهتارا، عندما خاطب دولا خليجية بقوله، ليس لديكم غير المال، ولولانا لما بقيتم يوما واحدا، ولا نستبعد انه حصل، اي ترامب، على موافقة سعودية مسبقة في هذا الاطار، تؤكدها تصريحات رسمية بقرب طرح اسهم بيع شركة ارامكو في الاسواق العالمية في غضون اسابيع، ان لم يكن اياما، لتوفير الاموال اللازمة في هذا الخصوص.

لا نعرف ما هي مصلحة السعودية، ودول خليجية اخرى الى جانب تركيا في اشعال فتيل حرب مذهبية في المنطقة، وتقسيم سورية، والتحالف مع رئيس امريكي متهور ومكروه امريكيا، ولا يخفي كراهيته العنصرية للعرب والمسلمين، هل هو الثأر واشفاء الغليل، والرغبة الدفينة بالانتقام؟ وهل تقبل القيادة السعودية تسليم الحوثيين مناطق يسيطرون عليها في جنوب المملكة الى معارضة سعودية مثلا، او حتى الى “الدولة الاسلامية”، او تنظيم “القاعدة”؟

ربما يجادل البعض هنا بأنه لا توجد قوات معارضة سعودية على غرار الجيش السوري الحر في الوقت الراهن، وهذا الجدل صحيح، ونسلم به، ولكن لا احد يستطيع قراءة المستقبل، والتنبؤ بتطوراته، ومن كان يتوقع اصلا ظهور فصائل الجيش السوري الحر، او صعود تنظيم “الدولة الاسلامية” الى السطح، واقامة سلطته على اراض تشكل ثلث العراق ونصف سورية، وهزيمة جيش عراقي جرى انفاق 26 مليار دولار على تسليحه وتدريبه، وفي غضون ايام، بل ساعات معدودة؟ والاهم من ذلك نسأل عن من كان يتوقع ان تدخل الحرب في اليمن عامها الثالث، دون ان تحقق هدفا واحدا من الاهداف التي انطلقت من اجلها.

واذا كان السيد الجبير يعتقد بأنه لا مجال لانهاء الحرب في سورية الا بانتقال سياسي بدون الرئيس الاسد، فإنه يمكن القول ايضا لن يكون هناك استقرار في سورية، وربما المنطقة بأسرها، في ظل الاطاحة به والدولة التي يجلس على قمتها، ولنا في ما حدث في العراق وليبيا واليمن خير امثلة في هذا الصدد، ونذّكر بها السيد الجبير وقيادته لعلهم نسوا ذلك في ذروة الفرح بمخطط ترامب القادم.

ترامب شخص متهور، ولكن اي حرب سيخوضها ستكون بعيدة خسمة آلاف ميل عن اراضي بلاده، ويمكن ان تقدم الدولة الامريكية العميقة (المؤسسة) على اقالته، او تدبير اغتياله، اذا احست انه سيقود امريكا الى الهاوية، لكن الحال لن يكون كذلك في المنطقة العربية، والدول الحليفة له، والمتورطة في مخططاته، وستواجه الفوضى الدموية والتقسيم حتما.

 ***

ندرك جيدا ان الشعب السعودي لن يكون له اي رأي في اي قرار تتخذه قيادته في ارسال قوات خاصة للقتال في سورية، مثلما لم يكن له قرار بإرسال طائرات “عاصفة الحزم” لقصف اليمن، ولكن هذا الصمت قد لا يطول اذا ما واجهت القوات السعودية الخاصة مقاومة اشرس من تلك التي تواجهها نظيراتها في اليمن، فهناك طائرات وصواريخ ودبابات روسية وايرانية وسورية، علاوة على وجود قوات لـ”الدولة الاسلامية” ايضا، وهي قطعا لن تقذف القوات السعودية بالورود والرياحين.

واخيرا نسأل، وبكل سذاجة، لماذا يستبعد السيد الجبير، وقيادته، (نعلم جيدا انه ليس صاحب قرار) اتساع نطاق الحرب، واقدام ايران، وربما حلفاء لها في العراق بقصف العمق السعودي من الشمال، كرد انتقامي انتصارا لحليفهم الاسد؟

نطرح هذه الاسئلة وغيرها، لاننا لا نريد ان تتورط المملكة والمنطقة بأسرها في حرب تؤدي الى دمارها، ويكون وقودها العرب وما تبقى لهم من ثروات، ولخدمة اهداف غير عربية وغير اسلامية.

للمرة المليون نقول ان المملكة بحاجة الى حكماء يرفعون صوتهم، وكروتهم الحمراء، قبل فوات الاوان، ونعتقد ان هؤلاء كثر فيها.

رأي اليوم

 

الحدث اليوم

 

عبد الباري عطوان

تجاوز دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الجديد كل خطوط الوقاحة الحمراء، عندما ادلى بتصريح مساء السبت اكد فيه أنه “يريد انشاء “مناطق آمنة” في سورية وغيرها للاجئين وان تتحمل دول الخليج التكاليف كاملة”، ونسب اليه أيضا قوله “وماذا عندكم غير المال”.

اللافت في هذا التصريح ليس فقط نظرته الدونية الى هذه الدول العربية، المفترض انها حليفته، وانما أيضا حديثه عن عزمه إقامة مناطق آمنة أخرى في غير سورية، وانه سيرسل “الفاتورة” الى الدول الخليجية لتسديدها كاملة، وربما فوقها “اكرامية” أيضا.

فعندما يقول ترامب، ونحن ننقل عنه حرفيا من “الفيديو” الذي سجل تصريحاته هذه “الأموال الخليجية مقابل البقاء.. لا تملكون غير المال ولا وجود لكم بدوننا” فهذا يشكل ابشع أنواع الابتزاز والبلطجة، والنظرة الفوقية العنصرية.

انتظرنا ان نسمع أي رد او تعليق من قادة الدول الخليجية، او حتى امبراطورياتهم الإعلامية واذرعتها الضاربة على مثل هذه الاهانات، ولكن انتظارنا طال، ولا نعتقد ان بيانا سيصدر في هذا الصدد، فالصمت هو الخيار الذي جرى اعتماده باعتباره الاسلم، وهناك امثلة عديدة في هذا المضمار.

ترامب يتحدث حاليا عن مناطق آمنة في كل من سورية واليمن، واكد المتحدث باسمه انه وجد موافقة من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز على هذا التوجه اثناء المكالمة التي جرت بين الطرفين قبل أسبوعين، وهذه الموافقة تعني استعدادا لتحمل التكاليف كاملة “من اجل البقاء”.

***

هناك ثلاثة سوابق تتعلق بإقامة مناطق آمنة، القاسم المشترك بينها جميعا هو التقسيم وتغيير الأنظمة:

الأولى: كانت في العراق، عندما فرضت كل من بريطانيا وامريكا مناطق حظر جوي في شمال العراق وجنوبه عام 1991، ودون الحصول على قرار من الأمم المتحدة لتوفير غطاء “شرعي اممي” على هذه الخطوة، وكانت هاتان المنطقتان مقدمة لغزو العراق واحتلاله وتقسيمه على أسس طائفية وعرقية تحت اسم الفيدرالية، واكد بطرس غالي امين عام الأمم المتحدة في حينها ان هذه المناطق “غير قانونية”، وكلفه هذا الموقف عدم التجديد له لولاية ثانية.

الثانية: في البوسنة عام 1992 في ذروة الحرب البوسنية الصربية، حيث اصدر مجلس الامن الدولي قرارا يحمل رقم 781 يحظر الطلعات الجوية غير المصرح بها في المجال الجوي البوسني، وادى هذا القرار الى تقسيم البوسنة.

الثالثة: استطاعت الإدارة الامريكية بالتحالف مع بريطانيا وفرنسا استصدار قرار عن مجلس الامن الدولي في آذار (مارس) عام 2011 بفرض حظر جوي لحماية المدنيين في ليبيا، الامر الذي فسرته هذه الدول الثلاث على انه خط اخضر لإطاحة النظام الليبي واعدام رئيسه، وقتل اكثر من 30 الف ليبيا من جراء الغارات الجوية لطائرات حلف الناتو، وتحويل ليبيا الى دولة فاشلة تسودها الفوضى الدموية، وتعيد تقسيمها الى ثلاث ولايات.

إقامة “منطقة امنية” في سورية على مساحة خمسة آلاف كيلومتر، ربما يؤدي الى تحويلها الى منصة لتقسيم سورية الى كانتونات طائفية وعرقية متقاتلة في المستقبل، تدخل بعضها في تحالف استراتيجي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي طلبا للحماية، على غرار ما يحدث حاليا من قبل دول خليجية متخوفة من ما تصفه بالتمدد الإيراني المتصاعد في المنطقة.

تركيا ضالعة في هذا المخطط، وقواتها التي تحتل حاليا جرابلس والباب، وتخطط للتقدم نحو منبج، وبعدها الرقة، ربما تزحف لاحقا نحو العاصمة السورية دمشق، وفال ذلك الرئيس اردوغان صراحة قبل ان يتراجع بضغط روسي، وبما يكفل له، أي اردوغان، تحقيق امنيته في الصلاة في المسجد الاموي، اذا لم يتم ايقاف زحف قواته.

إدارة ترامب تخطط لاقامة تحالف خماسي عربي بمشاركة إسرائيلية مباشرة، ولكن عبر التنسيق الاستخباري والعسكري، حسب تقارير شبه رسمية أمريكية تحت عنوان محاربة ايران، ومنعها من تطوير أسلحة نووية وتهديد جيرانها، ومن غير المستبعد ان تكون المهمة الأولى لهذا التحالف في سورية، أي ارسال قوات وطائرات لفرض الحظر الجوي بالقوة، ولكن السؤال هو عن موقف روسيا من هذه الخطوة، فهل تقبل بخدعة جديدة على غرار الخدع السابقة في العراق والبوسنة وليبيا؟ ثم كيف سيكون رد سورية وحلفائها في ايران ولبنان، وهي التي اعتبرت وجود القوات التركية (درع الفرات) في أراضيها يشكل انتهاكا لسيادتها، واحتلالا لاراضيها.

***

إقامة مناطق آمنة ستكون عملية مكلفة جدا ماليا بالنسبة للدول الخليجية قد تصل الى عشرات الآلاف من المليارات، لان أمريكا وتركيا سترسل اليها فواتير كل طلعة طيران، وكل تحرك لدبابة، وكل جندي سيقتل، وطلقة ستطلق، ولتر وقود سيستخدم في تشغيل العربات المصفحة والدبابات، فهل تستطيع هذه الدول تحمل كل هذه النفقات في وقت يقترض بعضها المليارات من الأسواق المالية العالمية لتسديد العجز في الميزانيات، وتفرض إجراءات تقشف على مواطنيها؟

سورية توضع حاليا على طاولة التقسيم والتجزئة بأموال عربية، وسواطير تركية، وخرائط امريكية، انها جريمة حرب بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى، وصفعات مهينة لكل شيء اسمه عربي.

ترامب سيجني حتما ثمار ابتزازه المخجل والصلف هذا، وسيدفع بالدول الخليجية الى حافة الإفلاس، والمنطقة العربية الى التفتيت الواحدة تلو الأخرى، وقالها صراحة، وبكل وضوح “لا تملكون غير المال ولا وجود لكم بدوننا”.

مبروك عليكم هذا الحليف الجديد الذي سيحلبكم حتى آخر دولار، ثم يعود للتفاوض مع ايران، ويتوجها زعيمه للمنطقة تعين الولاة والحكام.. تماما مثلما كاد ان يفعل أوباما.. لولا ان الوقت داهمه وانتهت ولايته الثانية.. والأيام بيننا.

المصدر: رأي اليوم

 

* اصبح من الصعب علينا ان نكتب وان نقرأ غير اخبار الحرب والقتلى والدمار ،، اصبحنا كيمنيين اخباراً في القنوات والصحف وحتى في المجالس العامة .
* تتصفح كل مواقع التواصل الاجتماعي وسرعان ما تجد (انا لله وانا اليه رجعون ) ،، وفورا تكتب تعليقا تترحم فيه على الفقيد ،،لقد اصبحنا نجيد طُرق النعي والترحم ،، لكأننا نقرأ اخبار نعينا في كل منشور .
* هو الوجع اليماني هذه الفترة بل وكل الفترات التي مرت بها كلاب السلطه على رقاب اليمنيين ،، يأخذون فترة للاستراحة وجمع البنادق الفقيرة ليعاودوا قتلنا من جديد على السلطة ايضاً.
* من منكم بلا شهيد او معتقل او مختطف او مخفي قسرا ،، بالطبع لا احد ،، ومع ذلك فالسجون والمعتقلات والمقابر في رؤوس القتلة لم تمتلئ بعد ،، فالامر ليس مهماً لهم مادام القتلة في الكهوف والمخابئ والفنادق .
* الصور معلقةٌ في كل منزل ،، هكذا اصبحت غرف مقيلنا ،، نتحدث عن الحرب وندفع بالمزيد من الصور الجديده ،،لا يهم العمر فالبرواز يتسع لجميع الاعمار ،، ومازال هناك متسع في جدار غرفنا.
* لم يعد - ايضاً- معيباً لدى تجار حروبنا من الاستعانه بغير اليمنيين في حروب سلطتنا الداخلية ،، بل اصبح عادة لدينا منذ ايام سيف بن ذي يزن ،، فنحن كرماء جداً ومضيافون جداً جداً مع الغرباء اذا كانت الوليمه هي بلادنا اليمن .

عضو نقابة الصحفيين اليمنيين - رئيس لجنة التدريب والتأهيل

عبد الباري عطوان
 
الاخبار المتعلقة بتطورات الأوضاع في اليمن بعد عامين من انطلاق “عاصفة الحزم” تبدو شحيحة بسبب تكتم وسائل اعلام دول “العاصفة” على هذه التطورات، خاصة اذا كانت لا تصب في مصلحتها، وتعكس تقدما للطرف الآخر، أي التحالف “الحوثي الصالحي”.
 
نسوق هذه المقدمة، بعد توارد انباء عن عقد “لقاء قمة” ثلاثي في الرياض بين الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد السعودي ووزير الدفاع، والشيخ محمد بن زايد، ولي عهد ابو ظبي، ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة الإماراتية، ومشاركة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي عاد الى الرياض غاضبا من عدن بعد ثلاثة أيام من بقائه فيها.
 
هذه القمة “الطارئة” جاءت بعد توتر “غير مسبوق” بين قوات الحماية الرئاسية التي يرأسها ناصر عبد ربه هادي، نجل الرئيس، (الا يذكرنا هذا بالعقيد احمد علي عبد الله صالح وابن عمه يحيى؟) وقوات حماية المطار التي يقودها المقدم صالح العميري الذي اصدر الرئيس هادي قرارا بعزله، ورفض الانصياع له، وتمرد وقواته على الرئاسة.
 
القصة بدأت عندما اغلق المقدم العميري مطار عدن في وجه طائرة الرئيس هادي القادمة من الرياض، ومنعها بالتالي من الهبوط، الامر الذي دفع قائدها التوجه الى مطار جزيرة سوقطرة، وسط المحيط الهندي، وقيل ان الرئيس اليمني كان يزورها لتفقد احوالها والاستماع الى مطالب المسؤولين والسكان معا، لاخفاء الأسباب الرئيسية، وغادرها بعد يومين بعد إيجاد حل مؤقت وسيطرت قوات نجله على المطار، وهكذا كان، ولكنه لم يقم في العاصمة المؤقتة الا يومان، طار بعدها الى الرياض في حالة حرد، وللشكوى للقيادة السعودية من الإهانة التي تعرض لها في مطار العاصمة المحررة والمؤقتة.
***
هناك تفاصيل كثيرة ليس هنا مجال سردها، لكن زبدة الكلام، ان هناك خلافات كبيرة بين دولة الامارات التي تسيطر قواتها على مدينة عدن، ومدن يمنية جنوبية أخرى بالاشتراك مع قوات “الحزام الأمني” المدعومة منها، والتابعة للحراك الجنوبي الذي يطالب بالانفصال، وبين قوات الرئيس هادي.
 
دولة الامارات “لم تهضم” مطلقا قرارات الرئيس هادي الأخيرة بفصل رئيس الوزراء السابق خالد بحاح، الذي يعتبر من حلفائها، وتعيين احمد بن دغر مكانه، والأخطر من ذلك بالنسبة اليها، تحالف الرئيس هادي مع حزب الإصلاح المحسوب على تنظيم “الاخوان المسلمين”، وتعيينه اللواء علي محسن الأحمر المقرب من التنظيم نائبا للرئيس.
 
هناك روايتان: الأولى تقول ان الخلاف ظل محصورا بين دولة الامارات والرئيس هادي، ولم يمتد مطلقا للعلاقات بينها وبين السعودية التي تدعم الأخير، والثانية تؤكد ان العكس هو الصحيح، أي هذا الخلاف بين هادي والامارات مجرد قمة جبل الثلج لخلاف اعلى بين اكبر قوتين في “التحالف العربي” الذي تتزعمه السعودية في حرب اليمن، وليس هناك معلومات مؤكدة تؤكد ايهما اصح.
لا نعرف بالضبط ما تمخضت عنه “القمة الثلاثية” التي انعقدت في الرياض، ولكن رفض العاهل السعودي استقبال الرئيس هادي، وايكال هذه المهمة الى نجله الأمير محمد لمعالجة الازمة، تشي بالكثير، واهم هذا الكثير، هو ما يتردد عن اليأس السعودي منه، ومن حرب اليمن التي طالت، وعلى وشك دخول العام الثالث دون تقدم حقيقي على الأرض، مع تعاظم الخسائر المادية والبشرية.
 
اليوم كشفت وكالة الانباء الفرنسية عن مقتل 12 جنديا سعوديا في معارك الحدود الجنوبية مع اليمن خلال الأيام العشرة الماضية، مما يرفع عدد القتلى في هذه المنطقة فقط الى 127 عسكريا منذ بداية “عاصفة الحزم”، حسب إحصاءات وبيانات وزارة الداخلية السعودية، اما اعداد القتلى في معارك الداخل اليمني فما زالت غير معروفة.
 
***
 
اطلاق صاروخ باليستي باتجاه قاعدة عسكرية غرب الرياض قبل أيام من إصابة فرقاطة سعودية بصاروخ بحري آخر قرب سواحل ميناء الحديدة، يضفي الكثير من القتامة على الموقف السعودي في هذه الحرب.
فاذا كان الرئيس اليمني الشرعي الذي اطلقت السعودية “عاصفة الحزم” لاعادته الى بلاده، وانهاء “التمرد” “الحوثي الصالحي” الذي أطاح به، لا تستطيع طائرته الهبوط في مدينة عدن “المحررة”، فكيف سيعود الى العاصمة صنعاء، ويسيطر على كل اليمن؟
 
صورة الحاضر اليمني تبدو قاتمة، اما المستقبل فأكثر قتامة، سواء بالنسبة الى “عاصفة الحزم” او المشاركين فيها، وحتى تغيير اسمها الى “إعادة الامل” لم يعد ملائما، فلا نعتقد ان هناك أي ذرة من الامل لليمن واليمنيين، في ظل غياب الحزم والحسم، لاي طرف من الأطراف المشاركة، او بالأحرى، المتورطة، او المورطة، في هذه الحرب، وانهيار العملية التفاوضية للوصول الى حل سياسي في ظل فشل الحلول العسكرية.
 
كان الله في عون الشعب اليمني الفقير الكريم الشهم، اصل العرب الذي بات الضحية الأكبر في حرب فرضت عليه، ولم يخترها مطلقا، ولكن النشيد الوطني اليمني الذي يقول “لن ترى الدنيا على ارضي وصيا” يؤكد انه سيخرج من هذه الازمة قويا، مثلما خرج من كل ازماته وحروبه السابقة. 
 
المصدر: رأي اليوم 


تشهد المنطقة العربية جحيم مستعر يأكل البشر قبل الشجر والحجر، فمن العراق إلى ليبيا وسوريا ثم اليمن تتأجج الحروب داخلياً وخارجياً، ومن فتنة إلى أخرى تستمر الصراعات في ظل سياسات غير منطقية تدفع الجميع إلى مثلث الموت.
وهنا يبحث الكثيرون وبسبب تلك الحروب وويلاتها وأشتدادها من عام لآخر إلى محاولة عبور الشواطئ والقوانين طلباً للنجاة وأمل في الحياة بشكل أفضل وأصبحت بذلك أوروبا قبلة اللاجئين وملاذهم بل وحلمهم الذي يسعون إليه ويدفعون ثمن ذلك حياتهم في كثير من الأوقات.
أوروبا التي تحتل مرتبة متقدمة في إقبال عدد اللاجئين العرب والأفارقة وغيرهم والتى تكون مقصدهم بهدف الفرار من الصراع والاضطهاد. فالمانيا وهولندا والبلقان وفنلندا والسويد والنرويج والنمسا وايطاليا وفرنسا وغيرها من الدول الاوربية هي أفضل دول اللجوء باعتقاد الكثيرين. إلا أنه ومنذ بداية العام 2016 شددت تلك الدول من إجراءاتها وقوانينها أمام اللاجئين. بالاضافة إلى ما سبق في السنوات الماضية من خلافات دول الاتحاد الأوروبي المتعلقة بقوانين اللجوء والتي وصلت إلى تهديد اتفاقية شينغن للتنقل الحر (وهي معاهدة وقعتها خمس دول أوروبية، هي: ألمانيا وفرنسا وهولندا وبلجيكا ولكسمبورغ، في 14 يونيو/حزيران 1985، وانضمت إليها لاحقا دول أوروبية أخرى. وهي تسمح بتنقل حر عبر حدود الدول الموقعة عليها لحاملي تأشيرة أي منها) وبذلك تستمر المعاناة الإنسانية لمئات آلاف الفارين من بلدان مزقتها الحروب وأغرقتها في فوضى تحصد أرواح العباد الذين يسعون للوصول إلى إحدى الدول الأوروبية فراراً من الموت وطلبا للنجاة للعيش والعمل بكرامة وأمان.
وهنا لابد لنا من العودة إلى الوراء قليلا- أقصد بذلك ذاكرة التاريخ - وتحديداً إلى العام 1943م أثناء الحرب العالمية الثانية أي منذ 74 عام، فقد لجاء الأوربيون فراراً من ويلات الحرب في أوروبا إلى دول الشرق العربي مثل سوريا ولبنان والعراق ومصر أملاً في حياة آمنة. حيث قطع لاجئون من بولندا أثناء الحرب العالمية الثانية أكثر من 3 ألف ميل في اتجاة الشرق الأوسط إستقر بهم الحال في شمالي ايران . وفي مخيمات أخرى كثيرة في دول عربية إستقبلت لاجئين من أوروبا من أهما مخيم حلب في سوريا والذي استقبل 12 ألف لاجئ من المهاجرين اليونانيين في حلب. ومخيم النصيرات في فلسطين ومخيمات الشط وعيون موسى وحطاطبة وطلمبات في مصر.
وقد شكلت هيئة بإدارة بريطانية تحت اسم إدارة الإغاثة واللاجئين في الشرق الأوسط، والتي بدأت نشاطها في عام 1942، بمساعدة مسؤولين مقيمين في القاهرة. وقد ساعدت على إيواء 40 ألفا من البولنديين واليونانيين واليوغوسلاف. وانتشراللاجئون في مخيمات عديدة في مصر وجنوب فلسطين وفي سوريا. وكانت حلب، العاصمة القديمة المزدهرة لسوريا، مركزا حقيقيا للمهاجرين في الأربعينات. وكانت مخيمات اللجوء في الشرق الأوسط بمثابة جنة العديد من الأوروبيون بعد هروبهم من جحيم الحرب العالمية الثانية ما بين (1939 – 1945)
وإذا كانت الآن الدول الاوربية والمجتمع الدولى ملزم قانوناً بحماية أولئك الذين يضطرون إلى الفرار من ديارهم بسبب الصراع والاضطهاد، وفي ضوء تاريخ أوروبا وقيمها - ناهيك عن قربها من بعض المناطق المنكوبة- بالاضافة إلى تاريخها الواضح في اللجوء إلى الدول العربية - تصبح ملزمة بشكل خاص بالمساهمة في هذا الجهد سواء قانونيا حسب ميثاق الأمم المتحدة واخلاقيآ وإنسانيآ.
ومع هذا فإننا وإن كنا نطالب المجتمع الأوروبي بتسهيل اللجوء إلا أن ذلك ليس بقدر ما نطالب به الساسة والقادة وتجار الحروب في محتلف الدول العربية المتصارعة لمآربها وأهوائها وتوجهاتها، بوضع صيوان الحرب ووقف طبولها وتوتراتها وأمتداداتها وفتح منافذ وقنوات للحلول الدبلوماسية والقبيلية والعرفية لتضع الحرب أوزارها، كما وضعتها أوروبا وأصبحت اليوم أوروبا التي نعرفها ونفر إليها. وما ذلك على الله بعزيز.

 

د/ سيف ناصر الحيمي

دكتوراه في القانون العام

مستشار في العلاقات الدبلوماسية والقنصلية

تساؤلات عيد الحب!! هل للحب عيد فعلا... هل يحتاج للإبتهاج... ولماذا اللون الاحمر هو السائد بهذا اليوم قد ربما يحتفلون بعدد ضحايا الحروب التي هم من صنعها... هل عيد الحب ثقافة...هل هو ديانة...هل هو مذهب... هل الاحتفال به يرضي الغرب.... فقط لنتأمل كيف اقتحمونا بأفكارها ومجدوها ورسخوها بأعماقنا... لم نتفكر ابدا او نحاول التثقيف لذواتنا بأن معنى فلنتاين هو اله الحب الذي يعبده بعض الكفار و الملحدين وكما ذكرت بعض المواقع انه يوم ارتكب فيه فاحشة والعياذ منها...... هل إسم الفلنتاين هو وليد اليوم أم الأمس أم وليد الزمن القديم زمن الظلال والظلام... كيف نقراء الحب ونقيمه... وهل فعلا هذا اليوم تحديدآ يجلب السعادة والبسمة أو لحظات هانئة ام هو مصدر ثقافة تقليد. هل الإسلام ألزم بالاحتفال بهذا اليوم... أليس بأعيادنا الاسلامية يحضر الملل والكلل والعبوس....فلماذا بأعياد النصارى واليهود تفرحوا وتمرحوا....وتتهادو بينكم... عيد الحب هو عيد السطحية والبلاهة لأننا لو أحببنا لما قتلنا بعضنا البعض...لما دمرنا قلوب بعضنا البعض... لما أضعنا حياتنا بالقيل والقال ... ياحسافاه... ياحسرتاه... يا أسفاه... على هذه الامه التي لم تفهم الحب الحقيقي كيف يكون؟؟ لم تفهم بأننا اصبحنا ضحايا لاعياد غبية سطحية وتناسينا بأن الحب ليس له يوم محدد وأكبر من أن يكون لوجوده ميلاد.... الحب هو حاضر بيننا لكننا قتلناه... بمجمعاتنا على مستوى عائلاتنا... وأبنائنا وأصبح البعض يحتفل به ليوم واحد في السنه. الحب قتلناه بالغرور.. بالإيهام... بالعنجهية... بالأنانية... بالإهمال أليس مؤلم بأننا لم نقتدي بحب رسول الله لدينه... لزوجاته... لبلاده...ونحذو حذوه. لم نتعلم منه الكثير ولم نتيقن بأننا ليس دومآ نبتلي لنعذب وانما نبتلي لنهذب... لم نتعلم كيف كان الرسول الاعظم يكسب القلوب ولايكسر القلوب أتحدث عن حب الإنسان وحب الأوطان... دعوتي من القلب الى القلب ""ان تعود قلوبكم القديمة الطيبه إليكم..وأن لاتحزنكم الخذلان... وان لاتربككم السنين وأن يسلم الله صدورنا من وعثاء الحنين وتقليد الغاويين ومن أن يغتاله ثقافه الغربيين.. كتبته/

بقلم/ عمر محمد أحمد الشرعبي


لعل الانتخابات الاخيره التي حدثت في الولايات المتحدة الأمريكية ونجاح دونالد ترامب المرشح الجمهوري، حيث كان لذلك النجاح أثر سلبي من ناحية تركيبة الرئيس الجديد المعقدة لأكبر وأهم دولة عظمى في الكرة الارضية و سبب ذلك النجاح عواصف سياسية لجميع دول العالم وبالذات دول العالم الثالث.
وبالتالي فأن قراره الأخير الذي اصدرة بمنع مواطني إيران والسودان فلسطين وسوريا وليبيا واليمن ولمده 90 يومآ بحجة حماية الأمن القومي الأمريكي دليل العنصرية المقيتة التي تسيطر علية، والتي ممكن تقلب الدنيا علية لان الولايات المتحدة الامريكية هي بلاد الكفاءات أي المغناطيس البشري لجذب الكفاءات.

وأنا أرى أن لهذا القرار بعدين الأول وهو جس النبض لدى الشارع الأمريكي من تنفيذ وتطبيق مثل هذا النوع من القرارات التي لم يحدث في تاريخ الولايات المتحده الأمريكية إلا على مواطني الإمبراطورية اليابانية حيث منعوا في ذلك الوقت من دخول امريكا ايام الحرب العالمية الثانية وذلك بسبب الخوف من قيام اليابانيين بعمليات انتحارية، حيث كان الطيارين اليابانيين في تلك الفتره عندما ينتهي به المطاف من ضرب صواريخه للأهداف ينزل بطائرته بسرعة الصقر المنقض على فريستة للهدف الأمريكي سواء بحري أو بري بشكل انتحاري لم يسبق له مثيل، وأما البعد الثاني وهو إعطاء مهلة لبعض تلك الدول لحل قضاياها الداخلية العسكرية والسياسيه. و كذلك التعاون إللا محدود في قضايا الإرهاب والإرهابيين بشكل عام.
وعن شخصية ترامب من الناحية القيادية فقد تحدث وحللت شخصية في مقالات سابقه انه شخصية مركبة صعبة المراس يؤمن بمبدأ أن القيادة ليس لها صلة بالأخلاق البته.
وتطبيقآ للقصة الكرتونية سمسون التي لم أشاهد منها إلا حلقات بسيطه حيث تحققت فيها أغلب تفاصيل حلقاتها ابتداء من ظهور العلم السوري القديم قبل الثورة السورية ضد الاحتلال الفرنسي مع الثوار السوريين في الثورة ضد بشار الأسد، وكذلك خطوات وتحركات ترامب الانتخابية مع زوجتة وحركاتهم المطابقة مع ذلك المسلسل الكرتوني ليس على سبيل الصدفه وإنما امريكا دولة المؤسسات الأمريكية تخطط وتعمل بشكل استراتيجي وسياساتها مدروسه ليست لسنوات فقط وانما لعقود.
ولعل تطبيقهم لنظرية المؤامرة الكونية ضدهم جعلتهم في المقدمة دوما. ولعل الدب الروسي يخطو خطوات متسارعة بقيادة بوتين نحو المرتبة الأولى و يتجلى ذلك من خلال السيطره على ذلك الاستفزاز والاحتكاك التركي واحتوائه عن طريق ضربهم للطائره المقاتلة الروسية بطائرات مقاتلة تركية أقلعت من قاعدة انجليرك المتورطة في الانقلاب الفاشل ضد أردوغان و دون أوامر مباشرة منه.

وكان الهدف من ذلك أن ترد روسيا بقوة لضرب تركيا والتخلص من القوة الإسلامية الحديثة. وإنهاك روسيا وأشغالها بتلك الحرب. ويتجلى دهاء بوتين ايضا عندما ضم جزيرة القرم بطريقة دستورية ماكره. وكذلك التدخل وبقوة في سوريا دون إعطاء للمجتمع الدولي ومجلس الأمن أي أهمية. وبالتالي كل المعطيات الاي تم ذكرها تعطي انطباع أن الخارطة السياسية والعسكرية لدى الدول العظمى تتحسن بشكل كبير عند وجود شخصيات ذات قيادة كارزمية الهامية غير مندفعه.

ولعل هنالك من القيادات اليمنية النشطة والفاعلة في الولايات المتحدة الأمريكية الذي عرفتهم جيدآ والذين سخروا وقتهم وجهدهم في خدمة الجالية اليمنية ووقفو وحفزو الناس للمعارضة لقرار منع الدخول للجنسيات الذي شملهم قرار ترامب وهم الأستاذ والدبلوماسي المخضرم/ عبدالحكيم أحمد السادة رئيس الجمعية الوطنية اليمنية الأمريكية( نايا ) وكذلك الأستاذ والشاب النشيط/ سعد المسمري نائب عمدة هامترامك .

 

( ومن وجهة نظري أن إدارة ترامب تطبق اسلوب الاحتكار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، والاحتكار يقتل الابتكار ويؤدي إلى الانهيار لامحالة).
ولا نسأل الله إلا أن يفرجها عنا كشعوب عربية وإسلامية من هكذا قرارات تعسفية وان يسخر لنا قضاء الولايات المتحدة الأمريكية لإيقاف هكذا قرارات ارتجالية.

باحث في القيادة وإدارة الأزمات. 

استشاري دعم واتخاذ القرار 

خبير في مكافحة الفساد المالي والإداري 

عضو منظمة العفو الدولية

الصفحة 1 من 4

الآراء الواردة في الموقع لاتعبر عن رائي موقع الحدث اليوم بل تعكس وجهات نظر اصحابها فقط